الذهبي

18

معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار

حيث تعلم منه القراءات وفق أسلوب الجمع الكبير « 23 » ، غير أن اشتداد وطأة مرض الفالج على شيخه أدى به إلى التوقف عن تلقي دروسه عند « سورة القصص » « 24 » . نجد الذهبي بعد ذلك ، وفي العام نفسه ، يطلب علم القراءات وبالأسلوب نفسه عند شيخ آخر ، هو جمال الدين إبراهيم بن غالب بن شاور البدوي الحميري « 25 » . ويقول تلميذه أبو المحاسن الحسيني : « وكان قد جمع القراءات السبع على أبي عبد الله بن جبريل المصري نزيل دمشق ، فقرأ عليه ختمة جامعة لمذاهب القراء السبعة ، بما اشتمل عليه " التيسير " « 26 » ، و " حرز الأماني " « 27 » . استمر الذهبي في مسيرته العلمية بعلم القراءات ، بالتتلمذ على العديد من أساطين القراء ، حيث ذكر ابن الجزري أنه ختم بين يدي طلحة بن عبد الله الحلبي « 28 » المشهور بالعلم ، وفق أسلوب الجمع أيضا « 29 » . وقد ذكر الذهبي لدى تدوينه لترجمة حياة أبي عبد الله محمد بن جعفر

--> ( 23 ) وهي القراءة الجامعة للروايات السبع أو العشر . ( 24 ) معجم الشيوخ 1 / 135 . ( 25 ) المصدر السابق 1 / 149 . ( 26 ) أي : " التيسير في القراءات السبع " لأبي عمرو عثمان بن سعيد الداني ، المتوفى سنة 444 ه . ( 27 ) أي : " حرز الأماني ووجه التهاني " لأبي محمد القاسم بن فيرة الشاطبي ، المتوفى سنة 590 ه . وهي قصيدة في القراءات السبع ( وانظر قول أبي المحاسن الحسيني في : ذيل تذكرة الحفاظ ، ص 36 ) . ( 28 ) انظر ترجمة طلحة بن عبد الله في : معجم الشيوخ 1 / 313 ؛ غاية النهاية 1 / 341 - 342 . ( 29 ) غاية النهاية 2 / 71 .